Deutsch   | العربية   | English

اتصل واحجز موعد الآن



+971 (4) 344 5915 : دبي جميرا
+971 (4) 447 1777 : دبي مارينا
+971 (2) 446 6648 : أبو ظبي
+971 (2) 557 2220 : مدينة خليفة
+971 (6) 524 5444 : الشارقة
+971 (3) 762 0022 : العين
+971 (7) 235 6001 : رأس الخيمة
+971 (9) 223 0003 : الفجيرة


بريد الكتروني | العنوان

cs-button-ar

هل فشلت كل أنظمة الحمية في إنقاص وزنك ؟ إليك الجواب الشافي

طباعة أرسل إلى صديق
الصحة العامة - إدارة الوزن
 

ما يجهله الكثيرون هو تراكم الدراسات التي تشير إلى دور التوتر stress كعامل اساسي في حدوث البدانة وفي إخفاق الحميات العذائية التي لا تتعامل مع هذه الحقيقة، وفيما يلي تفسير مبسط لآلية عمل هرمون التوتر أو الكورتيزول في إفشال جميع الحميات الغذائية.  

 

لقد جعل الله من طبيعة الجسم البشري أن يرتبط إفراز الكورتيزول بالأخطار الآنية التي يواجهها الإنسان، كما كان يحدث مع أسلافنا الأوائل عند مصادفة حيوان ضار في الغابة أو عند التعرض لحادث سير في وقتنا الراهن.

يحث الدماغ غدة الكظر، وهي بحجم حبة الفول وتقع فوق الكلية مباشرة، لتقوم بإفراز هرمون الكورتيزول الذي يعمل على تكسير السكاكر المخزنة في العضلات والكبد وإرسالها إلى مجرى الدم وبالتالي رفع سكر الدم وتقديم الوقود لكي يعمل الدماغ بسرعة للتفكير في كيفية تفادي الخطر، ولكي تستعمل العضلات السكر كوقود للهرب من الحيوان الذي يلحق بنا أو للصراع معه.

 

كما يساعد هرمون الكورتيزول الجسم للتعامل مع العوامل الالتهابية التي يفرزها بعد عضة الذئب أو الجرح.. كما أن هذا الهرمون يعطي الشخص النشاط ولذلك فإنه يكون بشكل طبيعي في أعلى  مستوياته في الصباح حوالي الساعة 7- 8 وينخفض في المساء لكي نستطيع أن نخلد للنوم العميق الذي يحتاجه الجسم للإستراحة والترميم.

 

من الواضح إذاً أن جسمنا بحاجة لهرمون الكورتيزول للتعامل مع الأزمات المؤقتة التي كان يواجهها أجدادنا في الصيد أو الحروب بين شهر وآخر، ولكن جسمنا غير مؤهب للتعامل مع الإفراز المستمر والمزمن لهرمون التوتر أو الكورتيزول كما يحدث لنا لدى تعرضنا المستمر لضغط العمل اليومي أو الضغط المادي الذي يسبببه الغرق في مستنقع الديون والذي تسببه سهولة الحصول على بطاقات الائتمان والقروض البنكية التي تكبلنا لعشرات السنين وتجعل عمل الزوجة واجباً وليس خياراً بغض النظر عن عدد الأولاد وأعمارهم. لم يتم تجهيز الإنسان للتعامل مع الهواتف الخليوية والبلاك بيري والرسائل الإلكترونية ليلاً ونهاراً وعلى مدار السنة.

 

إن الإفراز المستمر لهرمون الكورتيزول بسبب التوتر المزمن يؤدي لتأثيرات جانبية خطيرة سنتوقف عندها قليلاُ لنشرحها بالتفصيل.

 

إفراز الكورتيزول المزمن والاستقلاب:

ما هو الاستقلاب الأساسي ؟ يقوم الجسم بحرق السعرات الحرارية أو الحريرات أو الطاقة لدى قيامه بالحركة كالمشي أو العمل في زرع الأرض أو ترتيب المنزل، ولكن ماذا يحدث عندما نخلد للنوم أو نجلس وراء المكتب أو الحاسوب أو التلفاز ؟ ينخفض حرق الجسم للحريرات ولكنه لا يتوقف إذ أن على الرئتين أن تستمر في التنفس وعلى القلب أن يستمر بضخ الدم وعلى الدماغ أن يستمر بالتفكير حتى أثناء النوم. جميع هذه الأمور تؤدي لحرق الحريرات بنسبة معينة وهذه النسبة تسمى الاستقلاب الأساسي.


بعض الأشخاص يحرقون حريرات أكثر من غيرهم أثناء النوم أو الجلوس بدون حركة وهذا يعني أن معدل الإستقلاب لديهم أعلى... يا لهم من محظوظين إذ أن بإمكانهم أن يأكلوا أكثر بدون أن يزيدوا أوزانهم !

ما الذي يحدد سرعة الاستقلاب الأساسي وهل بإمكاننا أن نتحكم بسرعة استقلابنا هذه ؟


تلعب الغدة الدرقية حوالي 45% في تحديد سرعة الاستقلاب في حين يلعب حجم الكتلة العضلية 45% أخرى وتلعب العوامل الوراثية حوالي 10%.

 

معدل الاستقلاب والكتلة العضلية:

لما كان معدل الاستقلاب مرتبطاً أيضاً بشكل أساسي بمقدار الكتلة العضلية لدى الشخص فما الذي يمكن أن يزيد من هذه الكتلة ؟


من المؤسف أن هرمون الكورتيزول يؤدي لتخريب ونقص الكتلة العضلية في حين أن الرياضة وخاصة رفع الأوزان وتناول البروتينات في الغذاء تؤدي لزيادة الكتلة العضلية.


إن الغالبية العظمى من الحميات الغذائية تفشل في تقديم الحاجة اليومية الدنيا من البروتينات للجسم وهي واحد غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، ولما كانت البروتينات أساسية لبناء المناعة الذاتية والأنزيمات والكريات الحمراء فإن الجسم يقوم بتخريب العضلات وتحرير البروتينات منها في ظل هبوط معدل البروتينات الذي نتناوله أثناء الحميات الخاطئة.


إن الهبوط السريع للوزن الذي يحدث خلال الأسابيع الأولى من أية حمية هو انعكاس لخسارة الماء والعضلات وليس لخسارة الشحوم وبالتالي بعد أن نتعب من الحمية – وجميعنا سنتعب من الحمية آجلاً ام عجلاً – فإننا نعود للأكل الطبيعي والذي كنا نأكله قبل الحمية ولكننا نعود ليزداد وزننا بشكل أكبر من السابق لأننا فقدنا بعضاً من كتلتنا العضلية تلو هذا الريجيم وبالتالي أصبح معدل الإستقلاب الأساسي أقل.


تذكر أننا نمضي أكثر من 85% من وقتنا في الحياة إما في الجلوس أو النوم وبالتالي فإن رفع معدل الإستقلاب أمر أساسي في السيطرة على البدانة.


لا يساهم النسيج الشحمي بصورة فعالة في معدل الإستقلاب اليومي أو الأساسي، إذ أن واحد كيلوغرام من النسيج الشحمي لا يحرق سوى خمسة حريرات يومياً أي ما يعادل الطاقة الموجودة في حبة زيتون واحدة.


إن واحد كيلوغرام من النسيج الشحمي ذو حجم كبير نسبياً – يعادل حجم زجاجة كولا سعة ليترين – لأن الشحم خفيف كالثلج، في حين أن واحد كيلوغرام من النسيج العضلي ذو حجم أقل بمرتين ولكنه يساهم في حرق مئة حريرة يومياً – أو ما يعادل عشرين حبة زيتون ! –


يعتبر الريجيم بحد ذاته أكبر عامل في إفراز هرمون الكورتيزول في الجسم... لمَ لا وهل يوجد ناقوس خطر في الجسم أكبر من المجاعة ؟ إن هذه الحقيقة تفسر سبب فشل جميع الحميات على المدى الطويل بالرغم من نجاح أغلبها في الأسابيع الأولى.


تتعلم خلايا الجسم في مرحلة الحرمان – الريجيم – إبطاء معدل الإستقلاب أو الحرق وذلك لتخزين الطاقة مؤقتاً حتى ينتهي فصل الحرمان أو فصل الشتاء كما يحدث في مملكة الحيوان - السبات الشتوي -.


يؤدي هبوط عمل الغدة الدرقية المرتبط بإفراز الكورتيزول المزمن إلى هبوط في جميع وظائف خلايا الجسم لأن هرمون الدرق يتدخل بشكل رئيسي في عمل الميتوكوندريا وهي معامل الطاقة الموجودة داخل جميع الخلايا.


إن تراجع فعالية عمل هرمون الغدة الدرقية يفسر الخمول البدني والعقلي الذي يحصل بالإضافة لتراجع الذاكرة واحتباس السوائل بسبب عدم فعالية الجهاز اللمفاوي، كما يترافق مع ارتفاع الشحوم والكولسترول في الجسم بسبب تراجع عمل خلايا الكبد في التخلص من هذه الشحوم مما يحمل الأطباء على وصف أدوية خافضة للكولسترول من فئة الـ statins مثل الـ Lipitor® و®Crestor و®Zocor وجميعها تؤدي إلى هبوط متفاوت في القدرة والنشاط الجسمي مع ما يليه من تعثر في الالتزام بالبرامج الرياضية وقلة الحركة وازدياد الوزن.


الكورتيزول والقدرة الجنسية:

يتم تركيب هرمون الكورتيزول من مادة الكولسترول وهي نفس المادة التي نحتاجها لتركيب الهرمونات الجنسية كالتستوسترون في الرجال والبروجسترون والأستروجن في السيدات.

إن فرط تصنيع الكورتيزون بشكل مزمن يؤدي لإصابة بعض الرجال بترقق العظام وضمور العضلات والاكتئاب وبروز البطن (أو الكرش).


أما في النساء فإن هبوط مستوى البروجسترون يؤدي لتوجههن إلى الأطباء النفسيين لعلاج فرط التوتر النفسي والهلع ونوبات الأرق والرهاب الناجمة عن هبوط هرمون التوازن والهدوء- البروجسترون-. كما يؤدي هبوط البروجسترون إلى احتباس السوائل وازدياد الشهية للسكر والحلويات والشكولاته.


من الشائع أن يربط الإنسان الكورتيزول بالتوتر الخارجي كضغوط الحياة وازدحام السير والضغوط النفسية الناجمة عن المشاحنات مع الأطفال أو الزوج أو الضائقة المادية، ولكن هنالك نوعاً أخر من التوتر هو التوتر الداخلي.

إن عدد الساعات المقررة لتدريس النظام الغذائي الصحي في مختلف السنوات في كليات الطب لا يتعدى الساعات الخمس وسطياً، ويشكو بعض طلاب الطب من البدانة والتدخين أي أنهم غير قادرين على مساعدة أنفسهم فكيف يمكن لهم أن يمدوا يد المساعدة لغيرهم ؟


لقد تركت زوجتي مهنتها السابقة كمحاسب قانوني ودرست لتصبح اختصاصية تغذية وكانت خير معين لي في تعميق وتوسيع معلوماتي القديمة التي اكتسبتها خلال دراسة الطب.


يحتاج نظام ضبط الوزن المثالي إلى جهود فريق طبي متكامل يعمل مع اخصائيي التغذية ليحدد الشفرة الاستقلابية الخاصة بكل فرد ويفهم المشاكل الموجودة ومن ثم يعالجها بدلاً من إضاعة الوقت في أنظمة حمية نمطية وعديمة الجدوى، وللبدء بذلك لابد من جمع الكثير من المعلومات حول المريض (مثلاً يُطلب من كل مُراجع لمراكزنا أن يملأ استمارة استجواب مفصل مؤلف من 250 سؤالاً)، وطبعاً يتطلب الاستجواب توفر الوقت اللازم ويستحيل حصول مثل هذا خلال المعاينة العادية التي لا تتجاوز 15 دقيقة في المتوسط عند طبيب عادي مشغول.


بعد جمع المعلومات السريرية عن حالة المريض  يتم إجراء التحاليل الملائمة لتأكيد التشخيص وذلك من خلال وسائل استقصاء حديثة مثل عيار الكورتيزول في اللعاب في مختلف ساعات النهار واختبار DNA لكشف المورثات المعيبة المؤهبة لحدوث بعض السرطانات أو الداء السكري أو النوبات القلبية، وفحص البول للكشف عن السموم كالرصاص أو الزئبق علماُ أنَّ التسمم بالمعادن الثقيلة يعتبر مرضاً شائعاً ويؤثر على وظيفة الدماغ والغدة الدرقية التي تنظم الاستقلاب في الجسم.


بعد استكمال التحاليل المخبرية يقوم فريق مؤلف من أطباء ذوي اختصاصات فرعية متنوعة بوضع الخطة العلاجية الملائمة تماماً  لحالة المريض، ونحاول في أثناء ذلك أن نتجنب الأدوية الصنعية ما أمكننا ذلك مستعيضين بالتثقيف الهادف وتغيير نظام الحياة نحو الأفضل واستخدام جرعات علاجية عالية من الفيتامينات والمتممات الغذائية لتخفيف حالة الالتهاب وإنتاج الكورتيزول في الجسم وخفض مستوى الأنسولين وضبط السكر في الدم وخفض الشحوم والسيطرة على ارتفاع ضغط الدم، علماً أن هذه الجرعات المرتفعة لا تتوافر في المقويات متعددة الفيتامينات الموجودة في الصيدليات عادة، ويتم تدعيم هذا العلاج من خلال تثقيف المريض وتقديم مقالات ممتعة تحتوي على معلومات مفيدة تشرح آلية عمل الجسم البشري والاضطرابات التي تصيبه ونتائجها.


لقد توصلت من خلال خبرتي الطويلة وتواصلي المباشر مع الكثير من المرضى إلى قائمة بأسوأ عشرين عادة غذائية منتشرة في المجتمع سأذكرها تباعاً:


1) تناول المشروبات المُحلاة بالسكر بما في ذلك العصائر الطبيعية، خاصة في المناطق ذات المناخ الحار. يؤدي تكييف الهواء إلى جفاف الأغشية المخاطية لذلك يصبح شرب الكثير من السوائل حاجة ملحة وللأسف فإن كل المشروبات بإستثناء الماء تحتوي بالتأكيد على حريرات أو مواد كيماوية. من المفروض أن يشكل الماء 90% من مجموع السوائل التي يشربها الشخص يومياً.


2) الإدمان على الخمرة، فالكحول يحتوي مادة المانتول التي تعتبر أسرع السكريات إمتصاصاً وبالتالي فهي تحرض على إفراز الأنسولين مما يسبب الإحساس بجوع شديد. تعتبر المشروبات الكحولية جميعا ًمن مشابهات البيرة وتعتبر البيرة بحد ذاتها أشدها سوءاً. ليس للكحول قيمة غذائية معتبرة كما أنه ليس غنياً بالكربوهيدرات لكن الغرام الواحد منه يعطي 7 حريرات وهي قيمة عالية إذا ما قورنت بالبروتينات أو الكربوهيدرات (4 سعرات حرارية أو حريرات لكل 1غ) أو المواد الدسمة (9 حريرات لكل 1غ)، وبحسبةٍ بسيطة ستجد أن شرب كأسٍ من الخمر أو الويسكي يعادل تناول قطعة صغيرة من الحلويات الغنية بالحريرات، لكن بينما تكون الحلويات غنيةً بالمواد الدسمة التي تعطي إحساساً بالشبع أو الإمتلاء فإن الكحول يبعث عند شاربه إحساساً بالجوع الشديد، كما أن الكحول يقلص من القدرة على السيطرة على النفس وبالتالي يندفع الإنسان نحو الأكل بشراهة.

 

3) الإعتقاد الخاطئ بأن المشروبات الخاصة بالريجيم تساعد على المحافظة على رشاقة الجسم. بمجرد أن تشرب شفةً واحدةً من هذه المشروبات فإن الحليمات الذوقية سوف تعتاد فوراً على مذاقها الحلو وستشعر بالحاجة لمثل هذا المذاق لعدة ساعاتٍ بعد ذلك. بعد أن تشرب كأساً من الكولا الخالية من السكر فإنك لن تشعر أن التفاح لذيذ المذاق وستطلب حليماتك الذوقية بدلاً منه البقلاوة أو الشوكولاته أو الآيس كريم، بالمقابل فإن ذات التفاحة ستعطي مذاقاً حلواً إذا ما تناولها الإنسان عقب كأس من الماء. بالإضافة لذلك فإن الفوسفور الموجود في مشروبات الكولا الخاصة بالريجيم يسيء إلى تركيبة الأسنان ويمنع إمتصاص الكالسيوم في الأمعاء، كما أن الكافيين الموجود في بعض هذه المشروبات يزيد من شدة التوتر النفسي، وقد يسبب الأسبارتام - وهو مُحَلي صناعي - ضعف التركيز عند الأطفال كما أن له علاقةً بإحداث بعض أنواع السرطان عند الفئران وتشترط بعض شركات الطيران على ملاحيها التوقيع على تعهدٍ بعدم تناول الأسبارتام.

 

تحتوي مشروبات الريجيم على الكثير من المواد الكيماوية وللتدليل على ذلك فإن البقعة الموجودة على أرض المطبخ والتي لا تزول بالمنظفات القوية يمكن أن تختفي بسهولة إذا ما مسحتها بإحدى تلك المشروبات ! وأنا أنصح الجميع بحماية أطفالهم من هذه المشروبات التي تؤذي الدماغ وتقلل من القدرة على التركيزDisorder (ADD) Attention Deficit.

 

4) النوم القلِق المضطرب. إن النعاس الذي تُحس به أثناء النهار يعني أنك لا تنال قسطاً كافياً من النوم ليلاً وهذا يجعل جسمك أكثر حاجةً للسكر لتأمين مزيد من الطاقة التي يحتاجها، وكثيراً ما يكون السبب الحقيقي للنهم المفرط للطعام ناتجاً عن قلة الراحة والنوم. ولا شك أن السهر لساعة متأخرة وتناول وجبة دسمة قبل النوم - حيث يكون الاستقلاب في سرعته الدنيا - سيؤدي بالتأكيد إلى زيادة الوزن والنوم السطحي.

 

5) عدم تناول الفطور لأنك لا تشعر بالجوع صباحاً. ينتج هذا الإحساس غالباً عن تناول طعام العشاء في وقت متأخر مما يجعلك تشعر بالشبع في الصباح، وقد تظن أنك لو تناسيت وجبة الفطور تكون قد أنقصت واردك اليومي من الحريرات والحقيقة تقول عكس ذلك لأن تناول طعام الفطور يُسرّع الإستقلاب، وتشير كل الدراسات إلى أن الأشخاص الذين لا يتناولون طعام الفطور يحصلون على قدرٍ أكبرَ من الحريرات باقي اليوم.

 

6) الإكثار من اللحوم: يجب أن تجعل طبق اللحوم وجبةً جانبية وأن تكون الوجبة الرئيسة غنيةً بالخضراوات والبقول، وابتعد بخاصةٍ عن اللحوم المصنّعة مثل بعض أنواع السجق والمرتدلا وغيرها..... ويعتبر لحم الغنم أفضل أنواع اللحوم على الإطلاق لأنه غني بالغلوتامين الذي يعتبر طليعة لمادة مضادة للتأكسد هي الغلوتاتيون، وعادة يتم تربية حيوان الغنم في مزارع عضوية كما أن شحمه يشبه زيت السمك (DHA). يُعتبر الغلوتامين الغذاء المفضل للجراثيم المفيدة في الأمعاء بينما يُعتبر السكر البسيط الغذاء المفضل للخلايا السرطانية والفطور الضارة.

 

7) الذهاب إلى بعض المطاعم التي ترفع شعار "بوفيه مفتوح" أو "تناول قدر ما تشاء". أعتقد أن هذا الإستثمار سيءٌ للغاية فرغم أن حفلات البوفيه غنيةٌ بأنواع الطعام لكن هذا الطعام عادةً لا يكون لذيذاً، وهكذا فإنك ستجرب الكثير من الأطعمة السيئة حتى تعثر أخيراً على طبق جيد المذاق ولك أن تتخيل التكاليف المترتبة على علاج الأمراض التالية لتلك الأطباق الدسمة أو المال اللازم للذهاب إلى النادي لحرق السعرات الحرارية الزائدة التي حصلت عليها في تلك الولائم وأنظمة الحمية التي ستبدأ في تجربتها.... ولعل من الأفضل لو قمت بتوفير كل هذه النقود منذ البداية بدل تبذيرها في وجبات كهذه.

 

8) يجب أن يتناول الشخص ثلاث وجبات رئيسية بالإضافة إلى (1- 2) وجبة خفيفة أثناء اليوم للحفاظ على طاقته وحيويته بدلاً من مقارعة الجوع لساعات طويلة ثم الإندفاع بشراهة لإلتهام كل ما يخطر على باله.

 

9) الاعتقاد الخاطئ أن التدخين يخفف الوزن. يؤثر التدخين سلباً على قدرتنا على ممارسة الرياضة لذلك فهو يساعد على زيادة الوزن. قد يكتسب الشخص حوالي 3 كغ بعد إيقاف التدخين لكن النتيجة النهائية أفضل بكثير إذا ما نظرنا قليلاً للأمام.

 

10) الإحتفاظ بالمكسرات والشوكولاته والعصائر والحلويات لتقديمها للضيوف ثم تناول الحصة العظمى منها. تتعلق صحتك وعافيتك بما تشتريه في محل البقالة وأنا أنصح دائماً بقراءة نشرة المكونات على علبة الطعام والإنتباه للتسميات المختلفة التي تطلق على السكر والدسم والمضافات الغذائية التي تحسن النكهة والمواد الكيماوية الحافظة التي تُذكر في مثل هذه النشرات بطرق متنوعة، ولاشك أنك ستسدي خدمةً كبيرةً لأصدقائك ولعائلتك ولنفسك عندما تُبعد هذه الأطعمة المغرية والسيئة عن مطبخك وتستعيض عنها بالأطعمة الصحية واللذيذة المذاق كالخضراوات والفواكه الطازجة. إذا أصر ضيوفك على تناول الآيس كريم أو الحلويات اقترح التوجه لمطعم قريب لتناولها هناك أو شرائها ثم  إحضارها للمنزل وبهذا فإنك ستمنح لنفسك بعض الوقت بحيث تفكر في طعام أقلَ ضرراً أو تتلهى نهائياً عن هذه الفكرة. لا تنسى أنك تمثل القدوة لأطفالك فاغرس فيهم أن مزيجاً من المكسرات المفيدة أو الفواكه الطازجة يمثل وجبةً خفيفةً لذيذة المذاق وإذا لم تجد بُدّاً من الإحتفاظ ببعض الأطعمة الحلوة والدسمة في المنزل (كالشيبس والكعك) فاحفظ هذه الأطعمة على شكل وجبات صغيرة واسمح لأطفالك بتناول قطعةٍ واحدة فقط كل بضعة أيام، أما تخزين هذه الأغذية في أوعية كبيرة فهذا يعني أنك ستتناول كمية كبيرة منها في كل مرة ولن تجد الأطعمة الصحية مكاناً لها في معدتك الممتلئة.

 

11) الرغبة في النحافة والرشاقة. تتعدد الدوافع وراء الريجيم ولكن أكثرها تواتراً هي الرغبة في حضور المناسبات الإجتماعية والحفلات أو جذب اهتمام الجنس الآخر أو الرغبة في الحصول على ترقية وظيفية، وتتوارد الفكرة إلى ذهن الشخص عادة على النحو التالي: " لوكنت رشيق القوم لأثرت إعجاب أصدقائي القدماء أو لحصلت بالتأكيد على إعجاب ذلك الشاب وأثرت اهتمامه أو لربما استطعت الحصول على تلك الوظيفة"، ولكن للأسف غالباً ما يصاب الأشخاص الذين يفكرون بهذه الطريقة بالإحباط عندما يدركون أن الرشاقة لا تحلُّ كل مشاكل الحياة ولا تجعل من الشخص محبوباً من قبل الآخرين بالضرورة، وغالباً ما تكون هذه التجربة المخيبة للآمال سبباً في إكتسابهم للوزن الذي فقدوه وربما أكثر! فالطعام يمثل بديلاً عن مشاعر الحب والقبول ويبعث على الراحة النفسية ويخفف حدة الألم النفسي، لذلك عندما تفكر بضرورة تخفيف وزنك رسخ في عقلك الباطن أن الهدف هو صحتك وعافيتك أنت بالدرجة الأولى وليكن دافعك الباعث على الريجيم هو القدرة على ممارسة بعض الهوايات المفيدة والممتعة أو السفر في أيام العطل أو حتى الشعور بحالة أفضل لأن كل هذه الأمور قابلة للتحقيق وتمثل حافزاً إيجابياً.

 

12) تنَاوُل الوجبات الجاهزة باستمرار. إن تناول الأطعمة السريعة أكثر من مرة واحدة في الأسبوع يعني أنك تخاطر بصحتك وتقدم دعوة مجانية للأمراض المختلفة حتى تغزو جسمك.

 

13) الإقتناع بالأفكار المغلوطة حول الريجيم: كتخفيف الوزن بالإعتماد على الأدوية الكيماوية أو أجهزة التنحيف الكاذبة أو المشروبات المخصصة للريجيم الخالية من الحريرات والسكر أو إتباع نظام حمية معين يتعلق بالزمرة الدموية.... إلى آخر هذه الترهات. إن نجاح هذه الطرق بحسب ما تعرضه برامج تلفزيونية شهيرة كـ أوبرا أو دكتورفيل أو لأن ممثلة شهيرة كمادونا تفضل هذا الريجيم أو حتى لأن جارك قد جرب طريقة ما ونجح فيها.... كل هذا لا يعني أن هذه الطرق آمنة أو مجدية أو دائمة الفعالية. تستبعد الكثير من أنظمة الحمية الشائعة بعض الأغذية الضرورية لصحة الجسم ولعل من الجيد أن معظم الأشخاص الذين يجربون هذه الطرق غالباً ما يتركونها بعد فترة قصيرة لأن تطبيقها بحذافيرها لأكثر من شهر واحد يسبب ضرراً مؤكداً لجسم الإنسان.

 

إن غياب التوازن المطلوب في نظام الحمية يعني أن الجسم لن يستهلك الطاقة الموجودة في الدهون المخزنة فيه بل سيتجه نحو مصدر آخر للطاقة أقرب منالاً هو البروتينات وسينعكس ذلك ترهلاً في الجلد وغؤوراً في الخدين (بسبب تأذي البروتينات المكونة للأنسجة الخلالية أو مايعرف بالـ Elastin)، وتقصف الأظافر والشعر (تأذي بروتين الكولاجين)، وضعف المنعكسات العضلية (تأذي بروتينات العضلات)...إلخ.

 

14) الإكثار من الخبز والبطاطا والمعكرونة بدل الخضراوات والفواكه والبقوليات واللحوم. اختر الطحين الأسمر الذي يحتوي كل مكونات حبة القمح من ألياف وفيتامينات ومعادن بديلاً عن الطحين الأبيض لكن لا تكثر منه لأنه يحتوي حريرات ضارة بالرغم من غناه بالألياف.

 

15) الإعتماد على الشحوم الحيوانية والنباتية والزيوت لإكساب الطعام النكهة بدلاً من المواد العطرية والثوم والبصل والخردل والمخلل. يجب أن نتعلم فن الطهو الصحي من جديد بالاعتماد خصوصاً على المطبخ الآسيوي وأطعمة حوض البحر الأبيض المتوسط نظراً لأنها الأكثر صحة والألذ مذاقاً في العالم كله. من الأفكار الشائعة المغلوطة إعتبار زيت الزيتون أقل دسماً من باقي الزيوت أو من الزبدة وفي الحقيقة فإنه يسبب البدانة كباقي الزيوت تماماً لكن بما أنه غني بالشحوم عالية الكثافة HDL لذلك نادراً ما يسبب إنسداد الشرايين وبالمحصلة فإنه لا يجوز الإفراط في إستخدام زيت الزيتون برغم كونه أفضل الزيوت.

 

16) الإدمان على برامج التلفاز: من أسوأ العادات أن تجلس مُسَمَّراً لساعات أمام شاشة التلفاز التي تعرض كل نصف ساعة العديد من دعايات الوجبات السريعة.

  

17) عدم تخصيص وقت محدد لممارسة الرياضة في برنامجك الأسبوعي وترك ذلك رهناً لتقلبات المزاج وتوفر الوقت.

 

18) التردد على المطبخ لتناول بعض الطعام طيلة اليوم. اشغل وقت فراغك بعمل مفيد أو هواية أو عمل إضافي ولا تعتمد على الخادمات والمربيات والطباخين.

 

19) التوقعات غير المنطقية حول المستقبل. يقرر معظم الأشخاص خسارة الكثير من الكيلوغرامات في فترة زمنية قصيرة للغاية، وربما يكون السبب أنهم استطاعوا فعل ذلك سابقاً بالاعتماد على بعض برامج الحمية، أو لعل السبب الحقيقي أنهم لا يستطيعون الإبتعاد عن الطعام لفترة أطول من اللازم ! وهم ينسبون زيادة الوزن إلى وجبات الطعام الإضافية أو الحظ السيئ في إختيار الطعام متناسين أنهم قاموا بشراء كمية كبيرة من الآيس كريم بملء إرادتهم قبل ساعات !

تؤكد معظم الدراسات أنه أثناء الحمية لا يجب أن يخسر الشخص ما يزيد عن (1,5- 2) رطل من وزنه أو ما يعادل (½) كغ في الأسبوع وإلا أصبح الجسم بحالة جوع أو حرمان غذائي، ويجب أن يتم إنقاص الوزن بفعل تضافر عوامل متعددة هي:

 

إنقاص حجم الوجبات + الرياضة + الإبتعاد عن الأطعمة الغنية بالحريرات، وكل منها يعتبر عادة جديدة لا تظهر نتائجها إلا تدريجياً وببطء.

يجب أن تحدد هدفاً لنفسك مثلاً: ممارسة الرياضة لمدة 30 دقيقة مرتين هذا الأسبوع ثم تزيدها بمعدل حصة إضافية كل أسبوع بحيث يصبح المجموع 4 حصص تدريبية أسبوعياً في نهاية الشهر، أو أن تحضّرَ الطعام الصحي بنفسك ثلاث مرات أسبوعياً بدلاً من تناول الطعام خارج المنزل، أو تبدأَ بإستخدام الحليب منزوع الدسم ولبن الزبادي هذا الأسبوع وفي الأسبوع المقبل تضيف الجبنة قليلة الدسم والزبدة قليلة الحريرات ثم السلطات في نهاية الشهر. إن هذه الأهداف قابلة للتحقيق ويمكن مشاهدة نتائجها إنخفاضاً تدريجياً في الوزن دون أن تخلق شعوراً بالحرمان، ونؤكد مرة أخرى أن هذه التغيرات ستكون تدريجيةً وليست ذات مفعول سحري يظهر بين ليلة وضحاها. الحركة طوال النهار أهم بكثير من الرياضة المتقطعة.


20) عدم الإهتمام بالجوانب الروحية والإنسانية وتعاظم مشاعر الأنانية والاعتماد على الناحية المادية فقط. تولد هذه المشاعر الإحساس بالانعزال والفراغ العاطفي وهي بيئة ملائمة تماماً للشعور بالاكتئاب والاندفاع نحو الطعام في محاولة لسد الفراغ الحاصل.

 

يجب أن تقرأ هذه النصائح بتمعن مرة في الشهر على الأقل فمن المذهل حقاً كيف ننسى بسرعة المعلومات التي نقرأها، وعندما تتجنب الوقوع في الأخطاء العشرين ستعيش حياتك كما ترغب: جميلاً ورشيقاً ومعافاً من الأمراض، وليكن شعارك تغيير العادات السيئة بدل الإلتزام بأنظمة الريجيم القاسية والجافة.


قد يكون إكتساب العادات الجديدة أمراً متعباً، ومن الثابت أن الإعتياد على أمرٍ جديد يتطلب وسطياً ثلاثة أشهر ولا مانع من أن يكون التحول بطيئاً بشرط أن يكون دائماً، ولا تنسَ أن صحتك هي ثروتك الحقيقية، وإنني لأتعجب من الأشخاص الذين يقومون بصيانة سياراتهم بعنايةٍ كل ستة أشهر ولكنهم يتجاهلون كلياً الإهتمام بأجسادهم وصحتهم، وأعتقد أنه يتوجب على المرء أن يزور طبيب الأسنان ليفحص فمه ويزيل الترسبات الكلسية القاسية عن أسنانه كلما آن أوان الصيانة الدورية لسيارته !

تاريخ آخر تحديث: الإثنين, 31 كانون2/يناير 2011 11:45
 
فريقنا النسائي  |   البرامج السياحية الطبية  |   اسئلة وأجوبة  |   احجز موعد  |   فرص عمل  |   مقالات واخبار  |   قسم الموظفين  |   مستشفى الإمارات

الإمارات العربية المتحدة 

الخليج العربي

دبي جميرا: +971 (4) 344 5915 الشارقة: +971 (6) 524 5444 الكويت، الكويت العاصمة: +965 (2) 536 0123
دبي مارينا: +971 (4) 447 1777 العين: +971 (3) 762 0022 عمان، مسقط:

+968 24 12 4900

أبو ظبي: +971 (2) 446 6648 رأس الخيمة: +971 (7) 235 6001    
مدينة خليفة : +971 (2) 557 2220 الفجيرة : +971 (9) 223 0003